
دعا الأستاذ متوكل محمود التجاني، الأمين السياسي لحزب التحرير والعدالة، في تصريح صحفي، إلى إجراء حوار سوداني شامل لا يخضع للاستعجال أو لرغبة أي طرف في الوصول إلى نتائج محددة، مؤكداً ضرورة أن يستوفي الحوار جميع مراحله، بدءاً من القواعد وصولاً إلى المستويات السياسية والمجتمعية.
وقال التجاني إن الحوار ينبغي أن يكون سياسياً ومجتمعياً، بمشاركة الأحزاب والتجمعات والحركات السياسية، إلى جانب مكونات المجتمع المختلفة، بما فيها الطرق الصوفية والمدارس والجمعيات والأندية وغيرها من المؤسسات المجتمعية، مشدداً على أهمية وصول الحوار إلى قواعد هذه المكونات والاستماع إلى آرائها بصورة مباشرة.
وأكد ضرورة طرح أوراق وموضوعات الحوار على السودانيين بمختلف اتجاهاتهم وتوجهاتهم لإبداء آرائهم فيها بصورة صريحة، وصولاً إلى توصيات تعبر عن الإرادة الشعبية، مشدداً على أهمية التزام الدولة بتنفيذ مخرجات الحوار وعدم تجاوزها بعد انتهاء المؤتمرات.
وأشار الأمين السياسي لحزب التحرير والعدالة إلى أن التجارب السابقة شهدت عقد مؤتمرات قاعدية وقطاعية وسياسية ومجتمعية أفضت إلى توصيات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلا أن جانباً منها لم يجد طريقه إلى التنفيذ، مؤكداً أن قيمة أي حوار تكمن في ترجمة توصياته إلى واقع عملي.
وفي السياق، أعلن التجاني بدء تنفيذ برنامج إعادة البناء التنظيمي للحزب بولاية الخرطوم، عبر عقد المؤتمرات القاعدية بمختلف محليات الولاية اعتباراً من الحادي عشر من الشهر الجاري، تمهيداً لاستكمال البناء التنظيمي والانتقال لاحقاً إلى بقية الولايات.
وأوضح أن البرنامج التحضيري، الذي بدأ خلال شهري أغسطس وسبتمبر، شمل اجتماعات تنسيقية في جميع محليات ولاية الخرطوم، إلى جانب التواصل مع عدد من الأحزاب والجهات المجتمعية، مؤكداً اكتمال الاستعدادات لانطلاق المؤتمرات القاعدية.
وأشار إلى أن المؤتمرات ستناقش القضايا المحلية، مع التصعيد التنظيمي من الوحدات الإدارية إلى المحليات ثم الولاية، مستهدفاً استكمال مؤتمرات ولاية الخرطوم بنهاية ديسمبر المقبل، بما يتيح الاستفادة من التجربة ونقلها إلى الولايات الأخرى.
وأكد التجاني اكتمال إعداد الوسائل المرتبطة ببرنامج البناء التنظيمي، بما يشمل الاستمارات والبطاقات والموجهات والأدلة التنظيمية، إلى جانب استمرار البرامج التدريبية والاجتماعية ورفع قدرات العضوية وتعزيز التواصل مع القوى السياسية والمجتمعية.
وأضاف أن الحزب نظم خلال الفترة الماضية عدداً من الفعاليات، من بينها ملتقى للمرأة وملتقى اجتماعي، إلى جانب ورشة حول خطاب الكراهية وثقافة الآخر، معلناً استمرار البرامج بصورة أسبوعية حتى نهاية العام.
وهنأ الأمين السياسي لحزب التحرير والعدالة القوات المسلحة بالانتصارات الأخيرة، متمنياً عاجل الشفاء للجرحى، والرحمة والمغفرة للشهداء.











