
اتهم الناطق الرسمي باسم حزب التحرير ولاية السودان، إبراهيم عثمان «أبو خليل»، الحكومة باتباع سياسات قال إنها أسهمت في تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، مشيراً إلى ارتفاع أسعار السلع وتراجع قيمة الجنيه السوداني وزيادة الضرائب والجمارك والجبايات.
وقال عثمان، خلال مؤتمر صحفي عقد ببورتسودان، بعنوان «نظام باطل وسياسات فاشلة.. المحصلة جوع وشقاء»، إن الأزمات الاقتصادية أصبحت مترابطة، معتبراً أن ارتفاع الأسعار وتراجع سعر صرف الجنيه وزيادة تكلفة الواردات انعكست بصورة مباشرة على المواطنين، خصوصاً أصحاب الدخل المحدود.
وانتقد عثمان ما وصفه بتضارب التصريحات الحكومية بشأن أزمة الوقود، قائلاً إن وزارة الطاقة والنفط تؤكد توفر الوقود، في وقت تشهد فيه محطات الخدمة، اصطفافاً طويلاً للمركبات في عدد من الولايات.
ولفت عثمان إلى رفع سعر الدولار الجمركي عدة مرات خلال العام، وقال إن آخر زيادة في 12 سبتمبر 2026 رفعت السعر من 3960 إلى 4346 جنيهاً، معتبراً أن ذلك يضيف أعباءً جديدة إلى تكلفة السلع المستوردة وينعكس على أسعارها.
واشار الناطق الرسمي إلى الإضرابات والإغلاقات التي شهدتها ألاسواق في عدد من الولايات، مشيراً إلى إغلاق تجار سوق عطبرة يومي 6 و7 سبتمبر احتجاجاً على الضرائب والجبايات، وإغلاق تجار شندي في 9 سبتمبر، إلى جانب أسواق في القضارف وسنار والأبيض وكوستي وربك والدويم.
وأضاف أن الأسواق في الخرطوم شهدت، ، حالة من الشلل بالتزامن مع التراجع في قيمة العملة المحلية، مشيراً إلى ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية، بحسب الأرقام التي أوردها في المؤتمر، وما ترتب على ذلك من زيادات في أسعار عدد من السلع الأساسية.
و انتقد حملات المحليات في الأسواق، معتبراً أن بعضها يتجاوز التنظيم إلى تحصيل الجبايات، واستشهد بإزالة سوق النساء المعروف بـ«سوق النسوان» في كسلا، داعياً إلى حماية مصادر رزق الفئات محدودة الدخل.
واشار الي تعطل التطبيقات المصرفية، وعلى رأسها تطبيق «بنكك»، معتبراً أن ذلك أدى إلى تعطيل جانب من حركة البيع والشراء، في ظل اعتماد المواطنين بصورة متزايدة على الخدمات المصرفية الإلكترونية.
وقال إن الأزمة الاقتصادية الحالية، من وجهة نظر الحزب، تعكس ما وصفه بـ«فساد النظام الاقتصادي وبطلانه شرعياً»، داعياً إلى تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي باعتباره، بحسب طرح الحزب، الحل الجذري للأزمة.
وطرح الناطق الرسمي للحزب ، رؤيته لمعالجة الأزمة، تتمثل في تطبيق نظام اقتصادي إسلامي يضمن إشباع الحاجات الأساسية للمواطنين، واعتماد الذهب أساساً للعملة، وقطع العلاقة مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، إلى جانب إدارة الدولة للملكية العامة، بما في ذلك الذهب والبترول والمعادن، باعتبارها ملكية عامة.
ودعا عثمان إلى العمل الجاد، من أجل إقامة «الخلافة الراشدة على منهاج النبوة»، باعتبارها، وفق رؤية الحزب، الإطار الذي يمكن من خلاله معالجة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في السودان.










