بريق أمل ولكن…؟! التدريب المهني .. ثروة قومية علي الدولة رعايتها لا تدعو الصراعات تحدّ من نهوضها بقلم: منى الإحيمر

التدريب المهني .. ثروة قومية علي الدولة رعايتها لا تدعو الصراعات تحدّ من نهوضها
بريق أمل ولكن..؟! بقلم: منى الإحيمر
في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه السودان، لابد من إيجاد حلول تعتمد عليها الدولة للنهوض بالاقتصاد الوطني انياً ومستقبلاً واري ان تتجه الدولة للاهتمام بالتعليم الصناعي والتلمذة المهنية، او ما يشمي بالتدريب المهني باعتبارهما من الركائز الأساسية لبناء اقتصاد وطني منتج، وكذلك تأهيل الكوادر الفنية القادرة على الإسهام في إعادة الإعمار وتحريك عجلة الصناعة خاصة نحن نتجه الي الإعمار بعد ما دمرت الخرب كل اساسيات التنمية والتطورلكن..؟!
غير أن هنالك خلافات ظهرت أخيراً بين عدد من مديري مراكز التدريب المهني، والأمين العام لشعبة أصحاب المراكز الخاصة، تثير عدة تساؤلات حول واقع هذه المراكز والتحديات التي تواجهها، ومدى الاهتمام بقضاياها.
وتصاعدت الخلافات بينهم ووصلت إلى المطالبة بإقالته، وسط اعتراضات على بعض الإجراءات والرسوم المفروضة على المراكز، التي وصفها عدد منهم بأنها خرافية وغير مبررة في ظل ظروف البلاد وشخ الإمكانات . وشملت هذه الرسوم، وفقاً لإفاداتهم، خمسة آلاف جنيه (5,000) الف جنيه سوداني لتجديد التسجيل، بالرغم انه لم تكن هنالك رسوم تفرض وخمسة عشر ألف جنيه لتسجيل المركز.بجانب رسوم استخراح الشهادة والتوثيق التي قالو انها بلغت 100الف جنية سوداني
ولم تقف الإشكالات عند حدود الرسوم والخلافات الإدارية التي صعدت الي التهديد باغلاق المراكز ، وتمتد إلى قضايا أكثر أهمية تتعلق بمستقبل التلاميذ وحقوقهم التعليمية. إذ لا يزال عدد من التلاميذ ينتظرون، منذ العام الماضي، فرصتهم لأداء الامتحانات والحصول على شهاداتهم، الأمر الذي تسبب في مشكلات بين بعض المراكز وأولياء الأمور، الذين يطالبون بتسليم أبنائهم الشهادات والوثائق التي تمكّنهم من مواصلة مسيرتهم التعليمية والمهنية ولكن..؟!
اعتقد ان استمرار هذه المشكلات دون معالجة يضع مستقبل التلاميذ أمام تحديات إضافية، ويزيد الضغوط على إدارات المراكز، في وقت يحتاج فيه السودان إلى توسيع قاعدة التدريب المهني والصناعي، لا إلى تعطيل مسيرته بالخلافات الإدارية والإجرائية.
ولا بد من الإشارة والإشادة إلى الدور الذي اضطلعت به مراكز التدريب المهني والتلمذة الصناعية الخاصة في إستيعاب أعداد كبيرة من التلاميذ الذين كانوا يدرسون في المدارس والمراكز الحكومية ، بعد أن تسبب الحرب في توقف عدد منها وتعطّل العملية التدريبية حتي الآن ولكن..؟!
وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية، نهضت المراكز الخاصة بمسؤوليتها، وفتحت أبوابها أمام الطلاب لمواصلة دراستهم وتدريبهم المهني، لتكون بمثابة جسر عبور يحول دون انقطاعهم عن التعليم وضياع سنوات من أعمارهم ومستقبلهم المهني. وقد مثّل هذا الدور إسناداً مهماً للعملية التعليمية في وقت واجهت فيه المؤسسات الحكومية صعوبات حالت دون عودتها واستمرار نشاطها ولكن..؟!
ومن هنا، ينبغي على الدولة أن تنظر إلى هذه الجهود بعين الاعتبار، وأن تضع في الحسبان حجم المسؤولية التي تحملتها المراكز الخاصة في استيعاب الطلاب الذين تعذّر عليهم مواصلة دراستهم في المؤسسات الحكومية.وأسهمت في احتواء آثار توقف بعض المؤسسات، ومنحت أعداداً منهم فرصة للاستمرار في مسارهم التعليمي والمهني.
فإن دعم هذه المراكز وتسهيل إجراءات عملها ينبغي أن يكونا ضمن أولويات الجهات المختصة،وجهود الدولة في النهوض بالاقتصاد مع ضرورة مراجعة الرسوم المفروضة عليها، والتأكد من مدى تناسبها مع ظروفها وإمكاناتها، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنظيم والإشراف الحكومي واستمرارية تقديم الخدمات التدريبية ولكن…؟!
ومسؤولية الدولة لا تقتصر ققط على تنظيم عمل مراكز التدريب المهني والصناعي، بل تمتد إلى تهيئة البيئة المناسبة لاستمرارها، وحماية حقوق التلاميذ، ومعالجة الخلافات التي قد تؤثر في مستقبلهم. ومن الضروري أن تبادر الجهات المختصة إلى عقد اجتماع يضم ملاك المراكز ومديريها وممثلي الشعبة المعنية، للاستماع إلى مختلف وجهات النظر ومناقشة القضايا المطروحة والوصول إلى حلول عملية ولكن..؟!
كما ينبغي وضع معالجة عاجلة لقضية التلاميذ الذين لم يتمكنوا من أداء امتحاناتهم أو الحصول على شهاداتهم، وتحديد المسؤوليات والآليات اللازمة لضمان حقوقهم، حتى لا يتحملوا تبعات خلافات إدارية أو مؤسسية لا يد لهم فيها..ولكن…؟!
بجانب أهمية بناء شراكة حقيقية بين المؤسسات الحكومية والمراكز الخاصة، تضمن استيعاب الطلاب المتأثرين بالحرب، وتسهّل انتقالهم بين المؤسسات التعليمية، وتحدد الضوابط المنظمة للاعتراف بالتدريب والامتحانات والشهادات، بما يحفظ حقوق الجميع ويضمن جودة المخرجات التعليمية.
إن التلمذة الصناعية ليست مجرد نشاط تعليمي محدود، بل تمثل استثماراً في رأس المال البشري وثروة قومية يمكن أن تسهم في تعزيز الإنتاج المحلي، وتوفير فرص العمل، وتقليل هجرة الكوادر والكفاءات ، ودعم وتأهيل كوادر فنية قادرة على تلبية احتياجات المصانع والقطاعات الإنتاجية المختلفة بالبلاد ولكن…؟!
فالنهوض بالصناعة لا يتحقق بتوفير المعدات ورؤوس الأموال وحدها، وإنما يحتاج أيضاً إلى كوادر مؤهلة تمتلك المهارات العملية والخبرات الفنية. ومن هنا، فإن تطوير مراكز التدريب المهني والصناعي ودعمها يمثلان جزءاً أساسياً من أي رؤية جادة لإعادة بناء الاقتصاد السوداني.
كما أن الإستثمار في التعليم الصناعي يفتح آفاقاً واسعة أمام الشباب لاكتساب المهن والحرف المطلوبة في سوق العمل، ويسهم في تحويل الطاقات البشرية إلى قوة إنتاجية تدعم التنمية والإستقرار الاقتصادي بالبلاد .
Email :monanon2@gmail.com








اتمني من الدولة الإهتمام بهذا المجال التدريب المهني ومدارس الحرفين هي احد أعمدة الاقتصاد في الدولة يجب توسيع هذة المدارس مع رسوم رمزية ودعم من وزارة المالية. ويجب أن تطور تلك المدارس بأحدث المعدات الصناعية .
نتمنى