مقالات

بريق أمل ولكن..؟! المعدنون السودانيين من لم يمت بنيران المليشيا قتلته نيران صديقه. بقلم: منى الإحيمر

بريق أمل ولكن..؟!
المعدنون السودانيين من لم يمت بنيران المليشيا قتلته نيران صديقه.

بقلم: منى الإحيمر

شمال الوادي منطقة تختلط فيها أحلام البحث عن لقمة العيش بمخاطر لا يعلمها المعدنون، وتتجدد الأسئلة عن مسؤولية الدولة تجاه مواطنيها، وحقوق المعدّنين التقليديين الذين دفعتهم ظروف الحرب وتداعياتها الاقتصادية إلى خوض رحلة شاقة من كل بقاع السودان بحثًا عن مورد يضمن لهم الحد الأدنى من متطلبات الحياة ولكن..؟!

إن ما يتعرض له المعدّنون السودانيون في المناطق الحدودية ، من وقت الي آخر ، يستدعي موقف جاد من الحكومة السودانية، حمايتهم، ومعالجة أوضاعهم، ووضع حد للمخاطر التي تحيط بهم. فبينما تصدر المواقف الرسمية لوزارتنا الخارجية للتنديد بالاعتداءات التي تستهدف دولًا شقيقة، يبقى السؤال قائمًاً أين الموقف العملي تجاه المواطنين السودانيين الذين يواجهون مخاطر الحدود، بعد ان ضاقت بهم العيش الكريم فس بلد تلطخت رقعته بالدماء، ودمرت بنيته من الجعلاء الذين لا يفهمون معني الوطن ولكن…؟!

المعدنيين السودانيين هم ليسو مجرد بشر ضاقت بهم الحياة يبحثون عن الذهب في عتمة الليل وظلمة العيش ، بل هم قوة بشرية بل هي أزمة إقتصادية وإجتماعية أفرزتها الحرب في السودان، وتحتاج إلى معالجة تتجاوز الحلول المؤقتة. لانها قضية تتعلق بكرامة المواطن السوداني بعد ان ازته ظروف التشرد والتغرب واللجوء، والحاجة والحوجه ولكن..؟!

كل هذا لا يحتاج الي تقاضي وتقاعس وتاخير، بل يحتاح تحرك دبلوماسي وفهم طبيعة الإعتداءات المتكررة ودواعيها حتي وان اجرموا، فهنالك عدالة وقانون ابوايه مشرعه للتغاضي.

لابد من إيجاد حلول من الدولة لاحتواء ذات الموقف، ما نطلبه ليس مجرد التعاطف مع المعدّنين، بل وضع خطة واضحة تجمع بين المعالجة الدبلوماسية، والحماية القانونية، والتوعية المجتمعية، وإعادة الإعمار الاقتصادي. فالمواطن الذي دفعته الحرب إلى البحث عن لقمة عيشه في أقسى الظروف، يستحق أن يجد دولته إلى جانبه، وأن تفتح له أبواب الأمل والعمل الكريم ولكن..؟!

علي الدولة ايضاً إيجاد الحلول الاقتصاديه لهذه القوة البشرية التي تشكل راس مال كبير علي مستوي الدولة، وذلك اذا قامت باعادة كل الشركات والمصانع الوطنية، وعملت علي اعمارها واحتواء ذات القوة البشرية وفتح فرص عمل كبير لهم ، وقفل باب الهجرة الي وادي الموت الذي اخذ الكثير من الشباب، فمنهم خريحين ومنهَم من كانو يعملون في وظائف محترمة الحرب اجبرتهم علي ذلك ولكن..؟!

Email :monanon2@gmail.com

‫2 تعليقات

  1. ولكن متي يستطيع السودان حمايه السوداني داخل السودان وخارج السودان.
    يبقي للحكومة ان تهتم بالكادر السوداني في كل المجالات وعمل شركات وطنية تحت إدارة الدولة لمحاربة الهجرة خارج البلاد وهذه هي بداية انتعاش الاقتصاد في بلد مثل السودان الذي لا ينقصنا فيه غير الضمير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى