بدرالدين عبدالقادر يكتب✍️،
؛ ؛؛ عبق الحروف؛؛؛ _عادت سودانير إلى السماء … وتنفّست الخرطوم الطمأنينة والامان

؛ ؛؛ عبق الحروف؛؛؛
عادت سودانير إلى السماء … وتنفّست الخرطوم الطمأنينة والامان
بدرالدين عبدالقادر ✍️
عودة طائرة سودانير إلى مدرج مطار الخرطوم ليست حدثًا عاديًا يمكن المرور عليه مرور الخبر العابر بل هي لحظة رمزية كثيفة الدلالات تشبه أول نبضة في جسد أنهكه النزف طويلًا. حين فتحت سودانير أبواب العودة لم تكن تعيد رحلة جوية فحسب بل كانت تعلن بصمت الارادة وضجيج الفرح أن الحياة تعرف طريقها للرجوع مهما طال الغياب
.
الخرطوم، هذه المدينة الوادعة والواعدة التي لا تشبه سواها لم تكن يومًا عاصمة . فحسب بل هي الروح التي تسري في شرايين الوطن والقلب الذي إذا تعافى انتظمت دقاته في كل الجسد. لذلك فإن تطبيع الحياة فيها ليس شأنًا محليًا محدود الأثر بل رسالة طمأنينة تمتد من أقصى الشمال إلى عمق الغرب والشرق والجنوب.
عودة الرحلات إلى مطار الخرطوم تعني أكثر من حركة سفر تعني عودة الأمل واستئناف الإعمار وبداية إعادة ترتيب الفوضى التي خلّفتها مليشيا الدمار والخراب تعني أن عجلة التنمية وإن دارت ببطء فقد بدأت الدوران من جديد وأن البلاد قادرة على النهوض مهما كانت الكلفة
.
لكن هذه اللحظة لم تأتِ مجانا. فكان مهرها غاليًا دُفعت فاتورته من دماء زكية وأرواح طاهرة ارتقت في معركة الكرامة شهداء كتبوا بدمائهم فصول هذه العودة وجعلوا اليأس ممكنًا، والمستحيل عندهم مجرد هدف مؤجل لم يحن وقته وفق ترتيبات تعلمها القيادة جيدا . لهم الرحمة والمغفرة ولجرحى الوطن عاجل الشفاء، وللمفقودين عودة قريبة بإذن الله.
التحية لقواتنا المسلحة، ولجميع التشكيلات المساندة، وهم يثبتون أن حماية الأوطان ليست اقوالا بل فعلًا يوميًا وتضحية مستمرة.
وحين تحلّق الطائرات مجددًا في سماء الخرطوم ندرك أن هذه البلاد مهما انكسرت لا تسقط… بل تقوم.
عاد الخط الوطني إلى سماء البلاد وتنفست الخرطوم طمأنينة وأمان
؛؛ نفحة من اخر العبق؛؛
باملنا وبالمحنة وبوفاء النيل في دمانا بنبنيه جنة ونبتهج نحن وصغارنا ونتغنى يا اصلنا ومبتدانا وياحلات مسرح صبانا وذكرياتنا ومشتهانا









