اللواء أمن الطريفي.. نموذج للمسؤول الذي يكون جزءاً من الحل…أزمة التجار والمستوردين بسوق أم درمان تحتاج لبُعد اقتصادي وطني..! بقلم: الزين كندوة

اللواء أمن الطريفي.. نموذج للمسؤول الذي يكون جزءاً من الحل…أزمة التجار والمستوردين بسوق أم درمان تحتاج لبُعد اقتصادي وطني..!
بقلم: الزين كندوة
من المعلوم بالضرورة أن بعض مديري مكاتب الوزراء والولاة أو أي مسؤول، يكونون في الغالب معوقين لدولاب العمل، وبارعين في المماطلة والتسويف لكل من لديه خدمة في هذه المكاتب، وأحياناً يستمد مديرو المكاتب أنفسهم هذا السلوك غير المقبول من المسؤول الأول نفسه، في الاستمراء بحجبه عن الناس، رغم أن مسؤولية التكليف تحتم عليه أن يكون متاحاً للمجتمع لأنه خادم له في الأساس، وكل المخصصات والنعيم الذي يتمتع به مدفوعة من (جيب) المواطن البسيط.
ولكن في ذات الوقت، هناك مديرون تنفيذيون لمكاتب مسؤولين يتمتعون بقوة الشخصية والإدراك لقضايا الناس، ويمتلكون الرؤية لإمكانية المعالجة في مرحلتها الأولى، ولو بالكلمة الطيبة التي تفتح القلوب وتجعل الطرف الآخر يشعر بأنك منحاز لقضيته ابتداءً، بغض النظر عن النتائج المستقبلية. ومن المؤكد أنه عندما يفهم المدير التنفيذي لمكتب أي مسؤول القضية تماماً، فإنه سيعرضها على متخذي القرار بالأسلوب المنطقي الذي يسهل الإجراءات السليمة لمصلحة المواطن والوطن اقتصادياً.
وفي سياق هذا الحديث، جمعني القدر باللواء أمن الطريفي إبراهيم، المدير التنفيذي لمكتب وزير الصناعة والتجارة، عندما تم إرسال رقم هاتفه إليّ من مراسم مكتب السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، لضرورة التواصل والجلوس معه لعرض قضية التجار والمستوردين بسوق أم درمان، بعد أن كتبت مقالاً عن أهمية المراجعة الفنية للقرار رقم (74 لسنة 2026) الخاص بحظر (46) سلعة، لرفع الضرر عن التجار والمستوردين، لأن هناك مبالغ ضخمة تم دفعها لشركات مصنعة لبعض السلع في دولها، فضلاً عن وجود حاويات عالقة بالموانئ وقد رست قبل صدور القرار.
والشهادة هنا أن الطريفي كان حكيم زمانه، عندما تقبّل أولاً مبادرتي كصحفي لأن أكون مساهماً في الحل بدلاً من أن أكون دائماً في حالة تصعيد إعلامي، وطلب مني صياغة مذكرة من التجار والمستوردين وعرضها على الوزارة للنظر فيها من أجل إيجاد الحلول الممكنة. وبالفعل تمت صياغة المذكرة، واستقبل وفد التجار والمستوردين في مكتبه بالوزارة وناقشهم نقاشاً موضوعياً يؤكد حقيقة الانتماء للمواطن والوطن والمساهمة في الحلول مهما كانت المشكلة. وفي ختام حديثه مع وفد التجار والمستوردين بسوق أم درمان أوضح أن هناك لجنة للمعالجات سيتم عرض المذكرة عليها لتكتب رأيها الفني في مضمونها. وبنهاية الاجتماع خرج الجميع مرتاحين نفسياً، مؤكدين أن الدولة تحتاج لرجال مثل اللواء أمن الطريفي إبراهيم.
وعموماً، أعتقد أن معظم مديري المكاتب والموظفين في الدرجات العليا، وبالذات الفنيين، يحتاجون إلى دورات تدريبية في فن التعامل مع الجمهور بمختلف فئاته، وأهمية الانحياز للمجتمع. وأقول إن معظم مؤسساتنا بالدولة على المستوى المحلي والولائي والقومي تحتاج إلى إعادة تقويم سلوكي ومهني حتى تضطلع بدورها، لأن الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك.
وأوصي كل مديري الإدارات بكل الوزارات والمؤسسات الحكومية بانتهاج نهج اللواء أمن الطريفي لتحقيق رضا الجمهور وهو الغاية.
ودمتم بخير وعافية،،،
الاثنين 19 أكتوبر 2026م











