؛؛؛؛ عبق ٠٠الحروف؛؛؛ بنكك يقفل حسابك.. والرد: انتظر ثلاثة أيام! بدرالدين عبدالقادر ✍️

؛؛؛؛ عبق ٠٠الحروف؛؛؛
بنكك يقفل حسابك.. والرد: انتظر ثلاثة أيام!
بدرالدين عبدالقادر ✍️
تخيّل، يا مواطن، أن تستيقظ من نومك لتكتشف أن حسابك المصرفي قد أُغلق، وأن وصولك إلى أموالك أصبح معلقاً، والسبب ـ بحسب ما يُقال للعميل ـ أنك حاولت فتح تطبيق «بنكك» أكثر من مرة!
والأدهى من ذلك أن الحل ليس فورياً، ولا حتى خلال ساعات، وإنما عليك أن تنتظر ثلاثة أيام كاملة حتى تعود الخدمة!
والأغرب من كل ذلك، أننا كنا من أوائل الذين استجابوا لحملة تحديث بيانات العملاء، وبادرنا بإكمال إجراءات التحديث المطلوبة، التزاماً بتوجيهات البنك وحرصاً على استمرار الخدمة المصرفية دون أي تعقيدات.
فكيف يكون جزاء العميل الذي استجاب وحدث بياناته في الوقت المطلوب أن يجد حسابه مغلقاً، ثم يُطلب منه الانتظار أياماً حتى يتمكن من استخدام ماله؟
هنا يصبح السؤال مشروعاً: هل نحن أمام خدمة مصرفية صُممت لتسهيل حياة المواطن، أم أمام نظام يجعل العميل يدفع ثمن تعقيداته وأخطائه؟
وعندما يحاول العميل التواصل مع خدمة المشتركين طلباً للحل، تبدأ معاناة أخرى؛ أسئلة متكررة وإجراءات لا تقود إلى إجابة واضحة، وكأن المواطن مطالب بالدفاع عن نفسه حتى يتمكن من الوصول إلى ماله!
المشكلة ليست في وجود إجراءات تأمينية لحماية الحسابات، فهذا أمر مفهوم ومطلوب، وإنما في طريقة تطبيقها، وفي غياب الحل السريع عندما يتعرض العميل للحظر أو تتعطل خدمته…
آخر عبق….
يا بنك الخرطوم.. أموال الناس ليست لعبة تقنية، والعميل ليس متسولاً لخدمة. هو صاحب مال، ومن حقه أن يجد وسيلة مصرفية آمنة وسهلة وسريعة، وأن يحصل على إجابة واضحة عندما تواجهه مشكلة.
أما أن يُغلق حسابه، ثم يُطلب منه الانتظار ثلاثة أيام، ثم يجد نفسه أمام خدمة عملاء لا تقدم له حلاً واضحاً، فهذه تجربة كفيلة بإحباط أكثر العملاء صبراً.
المواطن لا يريد المستحيل.. يريد فقط أن يصل إلى ماله عندما يحتاج إليه.
وإذا كان «بنكك» قد صُمم ليجعل التعامل المصرفي أسهل، فمن حق العميل أن يسأل: لماذا أصبح الوصول إلى أموالي أصعب؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا التعقيد؟
المطلوب واضح: معالجة فورية، خدمة عملاء حقيقية، وإجراءات تحمي أموال العملاء دون أن تتحول إلى عقوبة عليهم.
فالعميل قد يتحمل عطل التطبيق مرة.. لكنه لن يتحمل طويلاً أن يشعر بأن ماله أصبح رهينة للنظام.








