بدرالدين عبدالقادر يكتب✍️عبق الحروف،رجال صدقوا… عندما يكون الولاء فعلًا لا شعارًا

؛؛؛ عبق الحروف؛؛؛
رجال صدقوا… عندما يكون الولاء فعلًا لا شعارًا
بدرالدين عبدالقادر ✍️
في مثل هذه الأيام، لا تعود الذاكرة إلى الوراء ترفًا، بل واجبًا وطنيًا. هاهي الايام تدور بعجلة الزمان، وتنفح الذكرى بعطر الصمود، ذكرى فك الحصار عن سلاح الإشارة؛ تلك الملحمة التي كتبها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فكانوا عند الوعد فعلًا لا قولًا، وموقفًا لا خطابة.
هنا، حيث إستعصت الأرض على التدنيس، وحيث أبت أن تطأها أقدام العمالة والخيانة، وقف الرجال سدًا منيعًا في وجه زحف المليشيا المتمردة. أبلوا بلاءً حسنًا، وصنعوا من الثبات لغة، ومن التضحية عنوانًا، حتى باتت تلك البقعة شاهدًا حيًا على أن للوطن أبناءً يحرسونه بدمهم قبل سلاحهم.
لم يكن الطريق مفروشًا باليسر، بل محفوفًا بالتضحيات. ارتقى الشهداء إلى جنات الخلد مقبلين غير مدبرين، وتركوا خلفهم إخوةً ورفاقًا حملوا العهد ثقيلًا، لكنهم كانوا على قدره. فكتب النصر على أيديهم، وأُعلن فك الحصار عن سلاح الإشارة، لتُسجل الصفحة ناصعة في سجل البطولات.
التقى جيل البطولات
بجيل التضحيات عند القيادة العامة للقوات المسلحة، وتجسد مشهدٌ اختصر المعنى العميق للولاء، وأثبت أن الوطن لا يُصان بالشعارات، بل بالعرق والدم، وبمواقف تُختبر عند الشدائد والمحن . هناك كُتبت أروع صور الشجاعة، وأنبل مواقف الرجال، بأحرف تستنطق معنى الإنتماء الحقيقي.
تحية العز والكرامة تعظيم سلام لشهدائنا الأبرار الذين بذلوا الأرواح فداءً للوطن، وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين، وعودًا حميدًا لكل من فُقد أو أُسر. ستظل دماؤهم منارات هدى، وعهدًا لا يسقط بالتقادم.
إنها ذكرى لا تُستدعى للبكاء على من فقدناهم من اخيار ، بل لإستنهاض الهمم، والتأكيد على أن هذا الوطن، لا يغلب ما دام فيه رجال كهؤلاء، فلن يُهزم ولا ينكسر.
نفحة من اخر العبق
سيظل عهد الشهداء باقي فينا مادمنا ننبض بالحياة
وللاوطان في دم كل حر يد سلفت ودين مستحق؛؛











