بدرالدين عبدالقادر يكتب ✍️♦️همس الحروف♦️سنغنّي لك يا وطني🇸🇩

♦️همس الحروف♦️
🇸🇩سنغنّي لك يا وطني🇸🇩
بدرالدين عبدالقادر
تمرّ علينا الذكرى السبعون لاستقلال وطننا الغالي السودان وهو يستعيد أنفاسه ويستنشق عافية الانعتاق، متحررًا من قبضة مؤامرات إقليمية دولية لم يشهد بشاعة مجازرها العصر الحديث ولا التاريخ العسكري والسياسي حيث استهدفت وجود دولة وحضارة أمة وخلخلت و تفكيك شعب له تاريخ ضارب الجذور وسعت لابتلاعه. دولةٌ كُتبت حروف ميلادها بمداد من دماء الشهداء الأماجد، منذ جيل عبد الفضيل الماظ ورفاقه، أولئك الذين غرسوا النواة الطاهرة واللبنه الأولى للاستقلال ولسيادة الوطنية ولعزة والكرامة ليظل السودان حرا وشامخاً على مر الزمان .
وتحلّ هذه الذكرى المجيدة، والقوات المسلحة السودانية الباسلة وفي معيتها كل المكونات الوطنية المساندة من أبناء هذا الشعب الحر الآبي وهي تعيد كتابة التاريخ من جديد، ممهورًا ببطولات الأوفياء الذين قدّموا أرواحهم فداءً للوطن في معركة الكرامة هذي . وبفضل تلك التضحيات، جاء احتفال الاستقلال هذا العام مختلفًا في رمزيته ومكانه، إذ عاد إلى حضن العاصمة القومية الخرطوم مهد الرجال بعد تطهيرها من دنس العدو مليشيا الدعم السريع الأرهابية المجرمة وطالها الخراب والدمار الشامل لكل أوجه الحياة فيها ولكن بعزم الرجال والإرادة الوطنية الصادقة في إعادة ما دمرته الحرب اللعينة كان الإعمار وإصلاح ماافسدته آل دقلو الإرهابية وعاد معظم المواطنين الي ديارهم (معززين ومكرمين). وجاباهم عالية ومابتتراجع تاني كما وصفهم الشاعر الفذ إسماعيل حسن الموسيقار محمد وردي طيب الله ثراهما.
وبعد رحلة نزوح قاسية وترحيل قسري الا وبحمدالله وفضله وبفضل أبطال القوات المسلحة والقوات المساندة أصبحت من الذكرى والتاريخ .
الخرطوم، عروس هذا العام، تتزيّن بثوب الأمل، وتضع على رأسها تاج إعادة الإعمار وتطبيع الحياة. مسيرةٌ تُدار برعاية رئيس لجنة الإعمار، الفريق مهندس إبراهيم جابر عضو مجلس السيادة الانتقالي ، الذي شكّل حضوره ضربة قاصمة لأحلام التدمير،التي كان يرددها اعوان المليشيا بإستحالة عودة الحياة ومنذ ان باشرت هذه اللجنة مهامها ساهم الفريق جابر بعزمٍ لا يلين في كسر قيود العبث التي حاولت النيل من أرض مقرن النيلين.
ويمتدّ الجهد التنفيذي الميداني بقيادة والي ولاية الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان، ذلك الضابط الإداري الذي أثبت قدرة إستثنائية على قيادة دفة الولاية، عابرًا بها من ضفة الخراب إلى ضفة التعمير. فقد نجح، رغم التحديات الجسيمة، في دفع مسار تطبيع الحياة، واستعادة الخدمات، وبثّ الروح من جديد في جسد الخرطوم، بعد أن طالت يد التخريب المنشآت الحيوية والبنى الأساسية.
والتحية في هذه الذكرى الخالدة لكل شهداء معركة الكرامة، من العسكريين والمدنيين، الذين بدمائهم الطاهرة وصبر أسرهم جعلوا هذا الفرح ممكنًا، وفتحوا للوطن أبواب الأمل من جديد.
وفي هذه الذكرى، لا نحتفل فقط بإستقلالٍ مضى، بل نستحضر إستقلالًا يتجدّد بتضحيات الخلص من ابناء الشعب ، وإرادة وطن لا تنكسر، وشعبًا اختار الحياة والكرامة. هو يوم للفرح الوطني، ويوم لميلاد أملٍ جديد، تُغنّيه القلوب قبل الحناجر، وتكتبه الأفعال قبل السطور .
غنوا ٠٠٠معانا٠٠غنوة٠٠ العيد والفرح ٠٠الليلة ٠٠
يوم ٠٠ميلاد٠٠٠ فرحنا











