دلالة المصطلح كتبها: وقيع الله حمودة شطة حول التشكيل الوزاري في جنوب كردفان ومسلسل الفشل (١)

دلالة المصطلح
وقيع الله حمودة شطة
حول التشكيل الوزاري في جنوب كردفان ومسلسل الفشل (١)
هذه السلسلة من المقالات تتناول تدخلات الفريق كباشي الخاطئة في جنوب كردفان بصفته مشرفا سياسيا لكردفان الكبري، وتتناول تحديات الفريق شرطة محمد عبد الرحيم كافي والي جنوب كردفان المغلوب على أمره في بركة فساد مقنن، وتتناول فضائح التشكيل الوزاري، الفضيحة الكبري في الولاية، وتتناول قصص المستشارين والمقربين من الفاقد التربوي وسفهاء الرأي وفنيي (القعدات الخاصة)
في الولاية متأزمة دوما، تطحنها الحروبات، ويعبث بمواردها واستقرارها الفاسدون، وتتناول قصة سماسرة شركات الذهب وجماعات المصالح الخاصة، تحت حماية الفاسدين من المركز والولاية، وتتناول قضايا المشهد المتأزم في الولاية، الذي وصل مرحلة الغيبوبة، ومنها هوية الوزراء الجدد والبيانات الخطيرة، التي صدرت عقب التشكيل الوزراي الفضيحة الذي بدأ به الوالي مهامه في الولاية.
وغيرها.
نبدأ هذه السلسلة ببعض المعلومات المهمة، التي تشكل مدخل لقراءة حقيقية منها:
١-الفريق كباشي قائد غير منصف ومنحاز بصورة واضحة، لجهة محددة، ومجموعة محددة، وسوف ندلل على ذلك.
٢- الفريق كباشي نفسه وبصفته المشرف- غير المنصف والعادل بين الناس- لكردفان الكبري لا يملك معلومات وبيانات ومعلومات حقيقية عن كردفان وجنوب كردفان خاصة وكثيرا ممن يتباهون بالفريق كباشي ما عرفوه إلا بعد سقوط الإنقاذ وذهاب الإسلاميين من الحكم ونحن نعرف كباشي قبل ذلك.
٣- الفريق كباشي يتلقي معلوماته عن أوضاع الولاية وأحوالها من سفهاء رأي وفاقد تربوي متطوعين بغرض التزلف والتقرب، وهذا يتنافي مع مفهوم استراتيجية الإدارة والإشراف، ومكتبه ولقاءاته مفتوحة لهذا النوع من المخبرين، الذين يبحثون عن مصالحة خاصة ورزق اليوم.
٤- والي جنوب كردفان الفريق شرطة حقوقي محمد عبد الرحيم كافي، مثل الفريق كباشي لا يملك معلومات أساسية عن الولاية وسوف نبرهن على ذلك.
٥- التشكيل الوزاري، الذي أعلن أضعف تشكيل وزاري يمر على الولاية منذ تأسيسها في العام ١٩٩٤م
٦- لغة البيانات ظهرت ضد التشكيل تبين حالة الاحتقان والغبن والغضب، الذي يغلي في صدور الشباب في الولاية، وفي المنطقة الشرقية خاصة.
وهنا نبدأ بمشهد تعين الوالي نفسه، والذي لعب في الفريق أول ركن كباشي دور لاعب الإرتكاز في فريق رياضي يلعب داخل أرضه ومتقدم بهدفين .. حيث رفض الفريق كباشي تعين أي والي عسكري من أبناء المنطقة الشرقية سواء، أكان العميد المقبول الفاضل هجام، أو اللواء فتحي عربي، أو اللواء الدكتور محمد هرون حماد، أو غيرهم، لأن الفريق كباشي مستغل موقعه الرفيع في الدولة ضد المنطقة الشرقية، وأهلها إلا سلة حقيرة من أشباه الرجال الذين يتلقون الرشاوى، ليوظفوا للعمل ضد مطالب أهليهم والمنطقة! وهو من جهة أخري- أي الفريق كباشي يبحث عن مسؤولين ضعاف إرادة ورأي، لبسط سيطرته ونفوذه عليهم، وتمضية تعليماته عليهم، لأن الفريق كباشي يعتقد، أن تعليمات القوات النظامية ينبغي، أن تجرب كذلك علي السياسيين والإعلاميين والإداريين المدنيين بعصا، أو جذرة…!!
إن الفريق كباشي يتحمل ما يجري في الولاية من فوضى، وهو المسؤول أخلاقيا عن كل التصرفات المرفوضة، التي صدرت عن اللواء كافي طيارة في كادقلي، و الشتائم والضرب، والفتنة العنصرية والجهوية، التي تفاقمت في الولاية، نتيجة تقديرات خاطئة في قضية اختيار الوالي، وإن اختيار الفريق شرطة محمد عبد الرحيم كافي ومع تقديرنا للأخ الوالي، وهو رجل يبدو محترما وزاهدا، إلا أن هذا الوقت ليس وقته.
ومن خلال هذا التشكيل، يتجلى ما نقول، حيث يبدو واضحا أن الفريق كباشي يتدخل في كل كبيرة وصغيرة في شؤون وصلاحيات الوالي، ولذلك الوالي بين أمرين، إما أن يحترم نفسه وعزته ويتقدم بإستقالته مرة أخري، كما رفض قبل التعيين واعتذر بعد التعيين، أو يجلس على إدارة ولاية وهو مسلوب الإرادة والفكر والتخطيط، يمرر مصالح سماسرة شركات الذهب والجهات الواقفة وراءهم، والتي تستغل مؤسسات الدولة لتقنين الفساد، وتوظيف العلاقات الخاصة، لتحقيق المصالح المشتركة.
الوالي أمام تحديات حقيقية ولن يستطيع قهرها مالم يتحول موقف المركز ممثلا في الفريق كباشي والوزير كرتكيلا من التدخل في شؤون الوالي وصلاحياته إلى داعم موجب وليس سالب.
إن حكومة الوالي الجديدة، وبعد حقبة كاملة مع والي سابق وحكومة فاسدة بكل معايير الفساد والشفافية والمحاسبية، جاءت حكومة الفريق محمد عبد الرحيم، نطيحة ومتردية، وهي تواجه الآن البيانات الرافضة لها، والتهكم، الذي ملأ الأسافير، ومجالس الرأي العام. ومن طبيعة هذه الحكومة، بعد الوزراء الجدد عن التخصص والخبرة والقدرة على التخطيط .. رجل في استخبارات الجيش يجد نفسه وزيرا في وزارة ذات طبيعة تخصصية وفنية، ورجل مدرسا يجد نفسه مسؤلا عن قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية وزارة، هي أم الوزارات مدمجة فيها عشرات الإدارات المهمة، وثالث مسؤول من مخازن يجد نفسه يصرف أمور وزارة كاملة وحيوية في حياة الناس، وهلمجرا!
هذا الوضع يكشف عن خبط عشواء في تعيين الحكومة، وأن الوالي لم يطلب سير ذاتية لوزراء حكومته، أو طلبها وفرضت عليه أجندة أخري، وفي كل الأحوال الوالي مسؤول مسؤولية أخلاقية وقانونية عن تضييع الأمانة، أمانة التكليف، وأمانة ظل الله في الأرض، أمام الله تعالى، ثم الناس باختيار غير القوي الأمين، أو باختيار من يوجد أفضل منه في مجاله، وهذه شرعا خيانة للأمانة بنصوص القرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف، حيث يعد هذا، إسناد الأمر لغير أهله.
لن نسكت عن الفساد والآن نفتح ملف المقاومة الشعبية في ملحلية القوز … ونطالب بشكف مصير عشرين مليون استلمت من المقاومة الشعبية لنازحي ومتضرري محلية القوز أين ذهبت، ودواء ومعدات صحية ووقائية وأخرى استلمت من بورتسودان بواسطة لجنة سلمها إياها وزير الداخلية السابق سايرين، ووزير الصحة الإتحادي هيثم محمد إبراهيم، بيعت بواسطة عقيد نظامي في كوستي ولم تصل إلى أهلها! وهنا نطلب من الأخ الوالي إجراء تحقيق عاجل في الموضوع، وهو أول ملف فساد نضعه بين يدي الوالي وتتبعه ملفات، وسوف نورد التفاصيل كاملة لاحقا، ولن نقبل بوجود فاسدين مندسين في حكومتك الجديدة…
لأننا كتبنا لك عن حيل الفساد والفاسدين في جنوب كردفان، ولا تزال السلسلة مستمرة بالأدلة والبيانات، وهنا محل اختبار حقيقي لمسؤوليتك الأخلاقية والمهنية بصفتك رجل قانوني وحقوقي ينبغي، فلا ينبغي أن تزين صفة حقوقي الألقاب دون تحقيق العدالة الاجتماعية، وسيادة حكم القانون، ورفض خرق الإجراءات والنظم، وإلا عليك بالرحيل بسلامتك قبل، أن تتلوث بملفات الفساد، وقد نصحناك، بأن الشراك ستنصب لك من المركز والولاية والآن يبدو من التشكيل قد وقعت في الشراك بحيلة ناجحة، ولن نسكت عن حالة فساد واحدة تتعلق بوزراء حكومتك غير المنصفة والعادلة في توزيع السلطة ومصادر القرار في الولاية.
إن مجلس وزرائك، مجلس غير متوازن تسعة ٩ وزراء من الغربية الوالي بمثابة وزارتين ونائب الوالي كذلك وأمين حكومة رفعت فيه وجهه لافتات الرفض في محليتين، هما التضامن والليري، بما سماه رافعو اللافتات بتجاوزات المدير التنفيذي، وإثارة فتنة، ثم يفاجأ الرأي العام بتكليفه أمينا لأمانة الحكومة، ولتنسيق عمل سبعة عشرة محلية، هل هذه مكافأة.
وعلى صعيد إدارة الوالي للولاية هناك ملاحظات غريبة، بدأت للناظر في مكتب المتابعة، ومكتب الوالي، توجد حشود من قبل مجموعة تصف نفسها، أنهم أهل الوالي وقبيلته وأسرته، واحد من أعضاء مكتب الوالي، كما زعم، اتصل بي وقال لي يا شطة أنا الوالي كلمني نكلمك، أنتم في الشرقية نديكم وزارة المالية، تعجبت طبعا من سذاجته .. قلت في نفسي، والى ما قادر بعد يصل كادوقلي، لمشاكل كافي طيارة وأنصاره الرافضين له، وتتسرب مثل هذه المعلومات قلت له يا أخي من أنت؟ وأنت تخاطبني بأي صفة لي؟ وهل الوالي كلمك وكلفك؟ فإذا كان الأمر كذلك، فتلك مصيبة، وإن لم تكن كذلك فالمصاب أعظم …
أناس يتحدثون خلف الوالي باسم الوالي!!
وصياغة قرارات الوالي، التي بموجبها أعفى الوالي الوزراء السابقين، وحملت الأرقام من (٤٣ – ٤٧) هذه الصيغة خاطئة في فن صياغة القرارات والمكاتبات الرسمية والديوانية، فهو في الأصل قرار واحد كان ينبغي، أن يكون في قرار واحد وليس في خمسة قرارات منفصلة، لكل قرار رقم خاص به! وأن تكون أسماء الوزراء مرتبة حسب تاريخ التعيين السابق..!!
السؤال هل أطلع السيد الوالي الحقوقي القانوني على هذا الخطأ الديواني والفني، أم لم يطلع عليه؟ قبل إصداره ونشره.
هذا التشكيل غير المتوازن سوف يعجل برحيل الوالي، أو حكومته، أو الاثنين معا …
أو نشهد مرحلة جديدة من المهزلة والفوضي والفساد، إذ كل عوامل الفشل باينة.
نحن لا نريد للوالي والحكومة الفشل، ولكن البدايات الخاطئة في أبجديات التخطيط والإدارة تقود إلى نتائج سالبة ثم الفشل.
يتبع….










