منى الإحيمر : تكتب : بريق أمل ولكن..؟! رمز السيادة الوطنية مُهْمَل

بريق أمل ولكن..؟!
رمز السيادة الوطنية مهمل
بقلم: منى الإحيمر
كتبت من قبل عن أهمية الالتزام بالبروتوكول الرسمي، وعن وضع العلم السوداني، رمز سيادتنا، في مكانه ووضعه الصحيح، وهو يمين المتحدث في المنابر والمخاطبات الرسمية، بعد أن لاحظت أخطاء في إحدى الفعاليات المرتبطة بمخاطبة والي ولاية الخرطوم، بدار الاتحاد العام للصحفيين السودانيين آنذاك. وحزنت لذلك الإهمال والخطأ، سواء كان متعمداً أو عن جهل، ولكن..؟!
والحمد لله، تابعت بعد ذلك المقال عدة فعاليات كانت قد اهتمت بوضع العلم، بعد أن كانت لا تضعه من قبل، والمؤسف أنني ما زلت أشاهد الأخطاء نفسها، حتى داخل مؤسسات الدولة وفي بعض المناسبات الرسمية رفيعة المستوى.
وبالأمس القريب، داخل مركز أم درمان الثقافي، في فعالبة مجلس تنسيق قوي احزاب القومي السوداني، كان وضعية العلم في المنصة خطأً فادحاً جداً، ومحيراً أن لم يلحظ أحد ذلك الخطأ.وهم الذين يقودون الدولة في كافة المحافل الدولية ولكن..؟!
الأمر هنا ليس مجرد ملاحظة على صورة أو خلفية لمنبر، بل رمزية للسيادة والهوية السودانية والكرامة الوطنية، وإهانته إهانة لنا ولسيادتنا.
وإذا كنا لا نهتم بموقعه ووضعه الصحيح في كل المناسبات والبرامج، فكيف نطالب بالانضباط والدقة في الملفات والبرامج والمشروعات التي تدير شؤون الدولة؟
قد تبدو بعض الأخطاء صغيرة للبعض، لكن خطورتها ليست في حجمها، وإنما في الرسالة التي تعكسها. فالتفاصيل الدقيقة في العمل المؤسسي تكشف مدى احترامنا للقواعد، ومدى اهتمامنا بهيبة الدولة ومؤسساتها.
لذلك، فإن الالتزام بالبروتوكول الرئاسي والسيادي ليس ترفاً ولا شكلاً من أشكال المراسم، بل هو جزء من هيبة الدولة وصورتها أمام كل العالم.. ولكن..؟!
رسالتي إلى القائمين على تنظيم المناسبات والمخاطبات الرسمية:
انتبهوا للتفاصيل، وإن كانت صغيرة، لكنها قد تصنع فرقاً كبيراً، وقد يكون إهمالها بداية لإهمال ما هو أكبر.
ولنحترم علمنا كما يستحق؛ فهو ليس قطعة قماش لُوّنت، وليس مجرد خلفية للصورة، بل هو رمز وطن باكمله .
Email: monanon2@gmail.com










