
رئيس مجلس الوزراء السوداني وإعادة ضبط المصنع
بقلم: الزين كندوة
إن القرار الذي أصدره معالي السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس بتاريخ( 26 أكتوبر 2026م) بالرقم( 295 )والخاص برفع الحظر عن السلع التي تم حظرها سابقاً بالقرار رقم ( 74 لسنة 2026م) أعتقد أنه قرار صائب ومتوقع، خاصة بعد الأصوات التي تعالت بشدة من شعبة التجار والمستوردين بسوق أم درمان، وأصبح الرأي العام منحازاً لقضية الشعبة بسوق أم درمان.
وأعتقد أن التصعيد الإعلامي من سوق أم درمان كان بمثابة قياس رأي عام صادق، وكان كفيلاً بأن يحرك كل مؤسسات الدولة، وبالذات السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس بأن يعيد النظر في قراراته السابقة لإجراء المعالجة الممكنة حسب مقتضيات الظروف الواقعية والاقتصادية الطاحنة التي كادت أن تطيح بالحكومة حسب تحذير تجار أم درمان، باعتبار أن الأزمة الاقتصادية الخانقة من الممكن أن تسقط أي نظام حكم ما لم يضع المعالجات الاستراتيجية.
لذلك أقول إن السيد رئيس مجلس الوزراء كان شجاعاً عندما أصدر القرار رقم (295 لسنة 2026م) فيما يتعلق بإلغاء الحظر عن السلع التي شملها القرار السابق رقم( 74 لسنة 2026م).
ومؤكد أن هذا الإجراء يعتبر إعادة لضبط المصنع فيما يتعلق بأهمية وضع سياسات ومنهجيات واستراتيجيات للتعامل مع ملف الحاويات العالقة بالموانئ، فضلاً عن مستقبل التعاون المشترك في أمر الواردات التي تم دفع قيمتها للشركات المصنعة بالخارج، والخاصة بمضمون القرار رقم (295)، وهنا أعني بالضبط ضرورة التزام الجهات ذات الصلة في الاستعجال في تنفيذ القرار وهي (المواصفات والمقاييس، الجمارك، الضرائب، الصيدلة والسموم… إلخ).
وفي تقديري أن هناك ضرورة قصوى بأن تجلس إدارة الصيدلة والأدوية والسموم، وإدارة المواصفات والمقاييس مع شعبة تجار أم درمان للتفاكر الجدي لمناقشة تحفظ التجار والمستوردين عن سلوك إدارة الصيدلة والسموم ومنهج هيئة المواصفات والمقاييس أيضاً، حتى لا يفشل قرار السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس في منهجية التنفيذ، وكما هو معلوم بأن قوة القرار من ضعفه تكمن في الالتزام بآلية التنفيذ وفرض رقابة على الأجهزة الفنية في الالتزام بما يليها تماماً حسب منصوص القرار، ونحن نقول بأن أي إدارة تتأخر في تنفيذ القرار أو تكون عائقاً في تسيير الإجراءات بشكل سلس فإن الاتهام بأن سلوكها وفعلها جنجويدي سيظل قائماً، لأن التماطل والتسكع غير المبرر يجعلها في دائرة الاتهام المسنود بأدلة واقعية .
عموماً نحن نقول بأن التجار والمستوردين بسوق أم درمان قد تضرروا جداً بسبب تكدس حاوياتهم بالموانئ وهم يدفعون عليها أرضيات وإيجارات يومية، فضلاً عن تعطيل رؤوس أموال ضخمة، لذلك وفي سياق ذلك نتوقع حركة عاجلة من كل الإدارات ذات الصلة لتخليص البضائع بسرعة لتسهيل عمليات انسياب البضائع حتى ينتعش السوق وتعود الأمور كما كانت، ويستمر دعم التجار لمؤسسات الحكم المحلي والولائي والدعم المستمر لجيشنا السوداني العظيم.











