ممثل مفوضية حقوق الانسان: يؤكد أن كشف جرائم وإنتهاكات المليشيا، مسؤولية وطنية مشتركة، لضمان المحاكمة العادلة
الخرطوم

أكد الأستاذ جمعة الوكيل، ممثل المفوضية القومية لحقوق الإنسان، أن الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون بمدينة الفاشر خلال أكتوبر 2025 تستوجب إجراء تحقيق شامل ومستقل، يشمل جميع الأفعال المنسوبة إلى قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها، مع ضرورة ضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
جاء ذلك خلال مخاطبته الندوة التي نظمتها المفوضية القومية لحقوق الإنسان بالتنسيق مع نقابة المحامين، لإحياء ذكرى أحداث الفاشر واستحضار الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها المدنيون، ورحب بممثلي السلطة القضائية والنيابة العامة ووزارة العدل ونقابة المحامين واللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، إلى جانب ممثل مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، وممثلي المؤسسات العدلية والإعلام ومنظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان، فضلاً عن ممثلي القوات النظامية.
وأشار إلى أن انعقاد الندوة بمشاركة هذه المؤسسات يعكس أن مواجهة الجرائم والانتهاكات مسؤولية وطنية مشتركة، ترتبط بسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان وضمان المحاكمة العادلة.
وقال إن الفاشر تمثل جرحاً في ضمير الوطن والإنسانية، مؤكداً أن ما تعرض له المدنيون في سياق الحصار والعمليات العسكرية والأحداث التي شهدتها المدينة خلال أكتوبر 2025 يتطلب تحقيقاً مستقلاً وشاملاً، يتناول مختلف الانتهاكات والجرائم المنسوبة إلى قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها.
وأوضح أن التحقيق ينبغي أن يشمل الانتهاكات المتمثلة في القتل واسع النطاق والقتل خارج نطاق القضاء، والعنف الجنسي المرتبط بالنزاع، والتعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية، والاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والاختطاف، فضلاً عن النهب والإتلاف المتعمد للممتلكات وتدمير الأصول أو استخدامها في الأعمال العدائية.
وشدد ممثل المفوضية على ضرورة إخضاع هذه الوقائع للتحقيق القانوني وتحديد المسؤوليات بشأنها، والنظر في تكييفها وفقاً للقانون الوطني والقانون الدولي، بما في ذلك احتمال انطباق أحكام جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، متى توافرت الأدلة والأركان القانونية اللازمة.
وتطرق الوكيل إلى الأوضاع الإنسانية التي أعقبت الأحداث، مشيراً إلى نزوح أعداد كبيرة من المواطنين إلى الولايات الشمالية، حيث استقبلتهم المجتمعات المحلية ومراكز الإيواء، من بينها معسكر العفاض ومعسكر النهضة ومعسكرات أخرى، في صورة تعكس قيم التضامن والتكافل التي يتميز بها الشعب السوداني.











