اللجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية بشمال دارفور تحيي الذكرى الأولى لمجزرة الفاشر

أحيت اللجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية بولاية شمال دارفور، اليوم الثلاثاء، الذكرى الأولى لمجزرة الفاشر، في فعالية أُقيمت برعاية والي الولاية الأستاذ حافظ بخيت محمد، تخليداً ووفاءً لأرواح الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن في معركة الكرامة.
وشهدت الفعالية حضور قائد الفرقة السادسة مشاة، رئيس لجنة أمن الولاية ورئيس قيادة السيطرة بالفاشر، اللواء الركن عمر منصور، وقيادات القوات المشتركة، يتقدمهم الفريق جمعة حقار، قائد القوات المشتركة بالفاشر، والفريق عثمان عبدالجبار، إلى جانب قيادات الأجهزة الأمنية والشرطية والمقاومة الشعبية، وحشد من الملوك والسلاطين والشراتي والإدارات الأهلية وميارم الفاشر، وممثلي المرأة والشباب والطلاب، وجمع غفير من المواطنين والإعلاميين.
وخاطب الفعالية والي شمال دارفور الأستاذ حافظ بخيت محمد، مترحماً على أرواح الشهداء، ومشيداً بصمود مدينة الفاشر، الذي أرجعه إلى وحدة لجنة أمن الولاية والمقاومة الشعبية ولجان الخدمات والعودة والشؤون الإنسانية والرعاية الاجتماعية، وما أبدته من تنسيق محكم خلال فترة الحصار، الأمر الذي أسهم في تجنيب المدينة مشكلات كبيرة في الخدمات الأساسية، لا سيما الصحة والمياه.
وحيّا الوالي صمود رجال المساجد والأحياء وأبناء الولاية داخل السودان وخارجه، مشيراً إلى التضحيات الكبيرة التي قدمها أبناء الفاشر في سبيل الدفاع عن مدينتهم ووطنهم. وقال: «الفاشر دي ح نذكر ديون منو ونخلي ديون منو، رجال قدموا كل ما عندهم»، مؤكداً أن السودان على موعد مع النصر، وأن يوم النصر سيشهد تكريم كل من ثبت وقدم التضحيات في هذه المرحلة.

كما وجه التحية للمقاتلين المرابطين في مختلف محاور القتال بدارفور والخرطوم والجزيرة والنيل الأزرق وسائر أنحاء السودان، داعياً الله أن يثبت أقدامهم وينصرهم على المليشيا المتمردة.
وكشف والي شمال دارفور عن شروع حكومته في حصر أسر الشهداء والجرحى والعالقين، بالتنسيق مع قيادة الفرقة السادسة مشاة وديوان الزكاة واللجنة المختصة، مشيراً إلى أن بعض الأسر فقدت ثمانية من أفرادها. وترحم على أرواح الشهداء، سائلاً الله أن يتقبلهم قبولاً حسناً، وأن يعيد العالقين سالمين، ويلهم الأسر المكلومة الصبر والسلوان، مؤكداً أن ذكرى الشهداء ستظل حاضرة ومتجددة كل عام حتى يتحقق الأمن والسلام الشامل.
من جانبه، أكد ممثل اللجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية، الأستاذ محمد حامد، أن إحياء الذكرى يأتي وفاءً لدماء الشهداء وتضحياتهم، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من مات دون عرضه فهو شهيد، ومن مات دون ماله فهو شهيد».
وأوضح أن هذه المناسبة، بما تحمله من مشاعر الحزن والوفاء، ستظل علامة بارزة وذكرى متجددة تدفع إلى مواصلة السير في طريق معركة الكرامة حتى تحقيق النصر.
وبعث محمد حامد بالتحايا إلى رئيس مجلس السيادة ونائبه وأعضاء المجلس، ورئيس مجلس الوزراء وحكومته التنفيذية، ورئيس هيئة الأركان ونوابه، وقادة الفرق والضباط وضباط الصف والجنود المرابطين في الثغور.
وفي ختام الفعالية، أشاد والي شمال دارفور باللجنة المنظمة للبرنامج، ممثلة في اللجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية، مثمناً الجهود التي بذلتها في إخراج الفعالية بصورة مميزة رغم ضيق الوقت والظروف الاستثنائية.

كما حيّا مواطني الفاشر الذين تكبدوا مشاق الحضور والمشاركة في إحياء الذكرى، مؤكداً أن مشاركتهم تعكس عظمة إنسان الفاشر وتمسكه بقضيته ووفاءه لتضحيات الشهداء.









