اخبار

ملتقى إجتماعي تشاوري لسلطنة دار مساليت يطرح مشروع الطريق إلى الجنينة

 

 

قال الأمير الطاهر بحر الدين، خلال مخاطبته الملتقى الاجتماعي التشاوري الأول الذي انعقد تحت شعار «مشروع الطريق إلى الجنينة»، برعاية وحضور حاكم إقليم دارفور ولفيف من قيادات الإقليم ورموز الإدارة الأهلية، إن المرحلة المقبلة تتطلب العمل المشترك من أجل استعادة الحياة الطبيعية، وعودة النازحين والمهجرين إلى مناطقهم، وإعادة بناء المؤسسات وإعمار ما دمرته الحرب وترميم النسيج الاجتماعي.
وأضاف قائلاً أن «الناس لا تنسى، ولكن علينا أن نتسامح»، مشددًا على أهمية تجاوز الإقصاء وتعزيز التضامن والعمل المشترك واحترام التنوع والمشاركة المجتمعية، إلى جانب دور القيادات السياسية والمجتمعية والإعلامية والمدنية ووسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في نشر ثقافة التسامح والتعايش والشورى.
وأكد بحر الدين أن السودان وطن يسع الجميع، وأن مستقبله مسؤولية مشتركة، داعيًا إلى تكاتف أبنائه ووحدة صفهم واحترام حقوقهم، والعمل من أجل وطن آمن ومستقر تتوفر فيه فرص التعليم والعمل والتنمية والحياة الكريمة.
مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية واضحة تقوم على العمل السياسي المسؤول والتنمية وتحقيق العدالة وتوفير الخدمات وإعادة بناء مؤسسات الدولة، مع الاهتمام بأسر الشهداء والجرحى والمتضررين من الحرب.
وقال إن العمل المشترك يمثل أساسًا للتغيير والبناء والتنمية، داعيًا إلى توجيه الجهود نحو إحداث تغيير حقيقي، خاصة في مجالات التعليم والتنمية وبناء الإنسان.

واشار إلى أن الحرب مضى عليها 1189 يومًا، مؤكدًا أن هذه الفترة شهدت معاناة وتضحيات كبيرة، لكنها أظهرت في الوقت ذاته صمود السودانيين وتمسكهم بوطنهم، محييًا شهداء البلاد والجرحى والمصابين والشباب الذين.

وناقش الملتقى الاجتماعي التشاوري الأول لسلطنة دار مساليت، مشروع «الطريق إلى الجنينة»، الهادف إلى توحيد المكونات الاجتماعية وتعزيز السلم الاجتماعي، إلى جانب وضع رؤى للتعامل مع آثار الحرب والعودة الآمنة وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.

ومن خلال الأوراق التي قدمت، أكد الملتقى علي أهمية تحقيق العدالة وعدم الإفلات من العقاب، وتوثيق الانتهاكات، ومحاسبة مرتكبي الجرائم، إلى جانب احترام الأعراف والحواكير وتعزيز التعايش السلمي ونبذ خطاب الكراهية.
وحدد المشروع عدداً من المرتكزات، من بينها الحقيقة والعدالة والأمان وحفظ حقوق الملكية والوثائق، وإجراء محاكمات علنية، وضمان العودة الكريمة للنازحين، مع التأكيد على أن تكون العودة مصحوبة بإعادة بناء المدارس والطرق والمرافق الخدمية.
كما دعا الملتقى إلى توقيع مواثيق شرف بين المكونات الاجتماعية، وتكوين غرف طوارئ للعودة الآمنة، ومجلس لحكماء السلطنة، ولجان متخصصة في السلام والتنمية والخدمات، إلى جانب لجان للتحقيق وتوثيق الانتهاكات والحقيقة والمصالحة.
وشملت التوصيات على بناء توافق اجتماعي واسع بين مكونات السلطنة، واعتماد ميثاق اجتماعي يحدد الحقوق والواجبات وآليات إدارة الخلاف، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وإعادة بناء النسيج الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى